الشيخ علي الكوراني العاملي

428

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

بطولاته : إيمانه وإخلاصه رضوان الله عليه . 11 . كان لهاشم إخوة قادة ، وكان أبناؤه أكثر شبهاً به ، وكانوا شيعة مثله ومن إخوته حمزة ، واستشهد مع علي ( عليه السلام ) في صفين . ( وقعة صفين / 278 ) وذكر الحاكم نافع بن عتبة ( 3 / 430 ) وذكر البخاري في الصغير : 2 / 72 ، ابنه هاشم بن هاشم ، وابن حبان في ثقاته : 2 / 342 ، والذهبي في سيره : 6 / 206 . وذكر خليفة / 185 ، إسحاق بن هاشم . وابن حجر في الإصابة ( 3 / 201 ) ابنه سليمان وفي تقريب التهذيب : 1 / 229 ابنه حفصاً . وذكروا له ابنين استشهدا معه في صفين ، وأنهما المقصودان بقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رثائه : وابنا هاشم ذي المكارمِ . وفي شرح النهج ( 8 / 34 ) وابنا معبد ذي المكارم . وفي تاريخ دمشق ( 33 / 347 ) : عبد الرحمن وعبد الله وعبد الملك ، أمهم أمية بنت عوف . وذكر في الإصابة ( 4 / 601 ) ابنته درة . لكن أشهر أبنائه عبد الله ، الذي نص المؤرخون على أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أعطاه الراية في صفين بعد شهادة أبيه فخطب ، وقاتل واستبسل . ولم يستشهد واشتهر في أجوبته المفحمة لما قبض عليه معاوية بعد صفين . ففي شرح النهج ( 8 / 32 ) ومروج الذهب ( 3 / 8 ) عن أبي عبيد الله المرزباني قال : « إن معاوية لما تم له الأمر بعد وفاة علي ( عليه السلام ) بعث زياداً على البصرة ونادى منادي معاوية : أمن الأسود والأحمر بأمان الله ، إلا عبد الله بن هاشم بن عتبة ! فمكث معاوية يطلبه أشد الطلب ولا يعرف له خبراً ، حتى قدم عليه رجل من أهل البصرة فقال له : أنا أدلك على عبد الله بن هاشم بن عتبة ، أكتب إلى زياد فإنه عند فلانة المخزومية ! فدعا كاتبه فكتب : من معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان ، أما بعد ، فإذا أتاك كتابي هذا فاعمد إلى حي بنى مخزوم ففتشه داراً داراً حتى تأتى إلى دار فلانة المخزومية ، فاستخرج عبد الله بن هاشم المرقال منها ، فاحلق رأسه وألبسه جبة شعر وقيده وغل يده إلى عنقه واحمله على قتب بعير بغير وطاء ولا غطاء وانفذ به إليَّ . فاقتحم الدار واستخرج عبد الله منها فأنفذه إلى معاوية ، فوصل إليه يوم الجمعة وقد لاقى نصباً كثيراً ، ومن الهجير ما غير جسمه ، وكان معاوية يأمر بطعام ، فيتخذ في كل